انطلقت، اليوم الأربعاء، بقصر المؤتمرات-المختار ولد داداه في نواكشوط، فعاليات النسخة السادسة من المؤتمر الأفريقي لتعزيز السلم، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وبالشراكة بين منتدى أبوظبي للسلم والحكومة الموريتانية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من كبار المسؤولين والعلماء والشخصيات الدولية، من بينهم الوزير الأول المختار ولد اجاي، ووزير الأوقاف المغربي أحمد توفيق، والأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف الضبيعي، إلى جانب ممثلين عن دول وهيئات إقليمية ودولية.

وينعقد الملتقى هذا العام تحت شعار «إفريقيا وصناعة الأمل: لا يأس من رحمة الله»، بمشاركة مئات العلماء والمفكرين والأكاديميين والدبلوماسيين، بهدف تعزيز ثقافة السلم وترسيخ قيم التعايش والاستقرار في القارة الإفريقية.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد رئيس منتدى أبوظبي للسلم، الشيخ عبد الله بن بيه، بدعم القيادة الموريتانية لجهود السلام، ناقلًا تحيات رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومؤكدًا أن ترسيخ السلم يمثل خيارًا استراتيجيًا لمستقبل إفريقيا والعالم.

كما أعلن الشيخ بن بيه تتويج جمهورية تشاد بجائزة إفريقيا لتعزيز السلم لعام 2026، تقديرًا لجهودها الإنسانية والإقليمية في احتواء تداعيات النزاعات ودعم اللاجئين، وتسلم الجائزة ممثل الرئيس التشادي خلال الجلسة الرسمية.

من جهته، أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن إفريقيا تواجه تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة، مشددًا على أن الحوار والقيم الإسلامية المعتدلة يشكلان أساسًا لاستعادة الاستقرار، مثمنًا دور العلماء والمجتمع المدني في دعم مبادرات السلام.

وتتواصل أعمال المؤتمر إلى غاية 12 فبراير الجاري، وتتضمن قمتي الأمن المائي والشباب والمرأة، إضافة إلى ورشات متخصصة، تهدف إلى بلورة مبادرات عملية لتعزيز التعاون الإقليمي، وتمكين الشباب والنساء، وترسيخ مسارات التنمية والسلم المستدام في القارة.






