يواصل اللاعب الشاب ديدي غاساما Djeidi Gassama جذب الأنظار في الملاعب الأوروبية، ليس فقط بسبب موهبته الفنية، بل أيضًا لكونه أحد أبرز الأسماء ذات الأصول الموريتانية التي قد تمثل مستقبل المنتخب الوطني خلال السنوات القادمة.
جذور موريتانية ومسار أوروبي
وُلد غاساما ابن الجنوب الموريتاني بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، يوم 10 سبتمبر 2003، داخل أسرة موريتانية مهاجرة، ورغم نشأته في فرنسا، فإن ارتباطه بجذوره الموريتانية ظل حاضرًا، ما يجعله ضمن قائمة اللاعبين مزدوجي الانتماء الذين تتابعهم الجماهير الموريتانية باهتمام.

بدأ غاساما مسيرته الكروية في أكاديمية Paris Saint-Germain، حيث تلقى تكوينًا عالي المستوى ضمن واحدة من أفضل المدارس الكروية في أوروبا.
وخاض بعد ذلك عدة تجارب لصقل مهاراته، أبرزها:
- تجربة احترافية في الدوري البلجيكي مع KAS Eupen
- محطة مهمة في إنجلترا مع Sheffield Wednesday
- انتقال لاحق إلى نادي Rangers FC الاسكتلندي
هذه المسيرة المتدرجة تعكس سعي اللاعب لاكتساب الخبرة والتطور في بيئات كروية مختلفة.

يُصنّف غاساما ضمن فئة الأجنحة السريعة، حيث يتميز بسرعة كبيرة في الاختراق، ومهارات فردية علية في المراوغة، وقدرة على اللعب في الرواقين الأيمن والأيسر.
ومع ذلك يشوب داءه أحيانا بعض التذبذب، خاصة فيما يتعلق بالفاعلية أمام المرمى، وصناعة الفرص، والتأخر في اتخاذ القرار، وهو ما ظهر في بعض مبارياته الأخيرة، حيث تراجع تأثيره الهجومي مقارنة بمنافسيه في نفس المركز.
بين “الديوك” و”المرابطون”
سبق لغاساما أن مثّل منتخب France U20، ما يضعه ضمن دائرة اهتمام الكرة الفرنسية، إلا أنه لم يحظ حتى الآن بفرصة مع المنتخب الأول، وهو ما يفتح الباب أمام خيار تغيير جنسيته الرياضية، والانتقال إلى بلده الأصلي موريتانيا.

ويترقب الشارع الرياضي في موريتانيا إمكانية انضمام غاساما إلى منتخب “المرابطون”، خاصة في ظل حاجة الفريق لعناصر هجومية شابة ذات جودة عالية.
وفي هذا الطرح يرى متابعون للشأن الرياضي، أن قرار غاساما سيعتمد على عدة عوامل، أبرزها: مدى قدرته على اقتحام تشكيلة المنتخب الفرنسي الأول، وطموحه الرياضي على المستوى الدولي، ثم قوة المشروع الرياضي الذي يمكن أن تقدمه موريتانيا لنجم صاعد مثله.

وبحسب تقديرات فنية، فإن حظوظ التحاقه بموريتانيا تبقى قائمة، بل وقد ترتفع مستقبلاً في حال تأخر استدعائه من جانب فرنسا.
وأخيرا وبينما لم تُحسم وجهته الدولية بعد، تظل الآمال قائمة في أن يحمل غاساما يومًا قميص “المرابطون”، ليكون أحد أبرز الأسماء الموريتانية في الملاعب القارية والدولية.





