أُعلن اليوم الأحد، عن وفاة الإعلامي الفلسطيني البارز جمال ريان، أحد أبرز مذيعي نشرات الأخبار في قناة الجزيرة، عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد مسيرة إعلامية امتدت لعقود طويلة في العمل التلفزيوني والإذاعي.
وقد نعى صحفيون وإعلاميون في شبكة الجزيرة الراحل جمال ريان، الذي عُرف بأنه أول مذيع يظهر على شاشة القناة عند انطلاقها منتصف تسعينيات القرن الماضي.

وحتى الآن لم تُعلن تفاصيل دقيقة عن سبب الوفاة، غير أن رحيله أثار موجة واسعة من التفاعل في الأوساط الإعلامية العربية، حيث اعتُبر أحد الأصوات الإخبارية التي ارتبطت ببدايات عصر الفضائيات العربية.
من طولكرم إلى العالم
وُلد جمال ريان عام 1953 في مدينة طولكرم في الضفة الغربية، وعاش طفولته في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة، خصوصًا بعد حرب 1967 التي تركت أثرًا كبيرًا في وعي جيله.
وفي مطلع السبعينيات غادر الضفة الغربية متجهًا إلى الأردن، حيث أكمل دراسته الجامعية في جامعة اليرموك بمدينة إربد، وتخصص في اللغة الإنجليزية وآدابها، وهو التخصص الذي فتح له لاحقًا أبواب العمل في المؤسسات الإعلامية الدولية.

بداية الهجرة والعمل الإعلامي
بعد تخرجه في منتصف السبعينيات، بدأ ريان حياته المهنية في الإذاعة والتلفزيون الأردني عام 1974، قبل أن يخوض تجربة إعلامية مختلفة خارج العالم العربي.
ففي أواخر السبعينيات انتقل إلى كوريا الجنوبية للعمل في القسم العربي في هيئة الإذاعة الكورية، وهي تجربة شكلت محطة مهمة في مسيرته المهنية.
قصة زواجه.. زوجة كورية اعتنقت الإسلام
وخلال إقامته في كوريا الجنوبية تعرّف ريان على شابة كورية أصبحت لاحقًا زوجته. وقد كشف في برنامج نحن الجزيرة أن زوجته غيّرت ديانتها واعتنقت الإسلام قبل الزواج منه، في خطوة وصفها بأنها من أبرز المواقف المؤثرة في حياته الشخصية.
ورُزق ريان من هذا الزواج بطفلين هما مراد وريم، حيث يكنيه محيطه العائلي والمقربون منه “أبو مراد”.

من أبوظبي إلى الجزيرة
بعد عودته إلى المنطقة العربية، عمل في تلفزيون أبوظبي، وهي التجربة التي اشتهر فيها كمذيع، قبل أن ينتقل إلى العمل في هيئة الإذاعة البريطانية ضمن القسم العربي، ثم يصبح من أشهر المذيعين العرب في قناة الجزيرة لاحقا، حين التحق بها عام 1996، ضمن الفريق المؤسس للقناة، بل كان أول مذيع يظهر على شاشتها ويقدم أول نشرة أخبار في تاريخها،.

حضور إعلامي بارز
على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ارتبط اسم جمال ريان بتغطية أبرز الأحداث السياسية في العالم العربي، كما عُرف بأسلوبه المباشر وحضوره القوي في تقديم النشرات والبرامج السياسية، إضافة إلى نشاطه الواسع على منصات التواصل الاجتماعي.

وبرحيله اليوم، يفقد الإعلام العربي أحد أبرز الأصوات التي رافقت مرحلة التحول الكبرى في الإعلام الفضائي العربي منذ تسعينيات القرن الماضي.





