فاجعة وامبو بآنغولا.. من قتل المغدور عبدالرحمن داده صالح؟

تعيش الجالية الموريتانية في أنغولا حالة صدمة وحزن عميقين، عقب الإعلان رسميًا عن مقتل رجل الأعمال الشابعبدالرحمن داده صالح، الذي اختُطف قبل أيام في مدينة وامبو، في حادثة وُصفت بأنها من الأكثر قسوة وإثارة للقلق بين أفراد الجالية في السنوات الأخيرة.

ويقول محمد العربي، مسؤول الإعلام في مكتب الجالية الموريتانية بأنغولا، في تصريحات صحفية، إن خبر وفاة الشاب جاء بعد أيام من اختطافه على يد مجموعة من اللصوص، وإن الحادثة تركت أثرًا بالغًا على أفراد الجالية الذين تابعوا تطوراتها بقلق بالغ منذ الساعات الأولى.

وأصدر مكتب الجالية بيانًا نعى فيه الفقيد، معلنًا الوقوف إلى جانب أسرته، ومواصلة التنسيق مع السلطات الأنغولية لكشف حيثيات الجريمة وتقديم المسؤولين عنها للعدالة. كما دعا المكتب أفراد الجالية إلى إغلاق المحلات التجارية يوم الخميس حدادًا على روح الفقيد.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن القضية أكثر تعقيدًا مما بدا في الوهلة الأولى. فبحسب مصادر من داخل الجالية، فإن خيوط الحادثة متشابكة، ومن المتوقع أن تتضح صورتها النهائية فور اكتمال التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة. وتتابع الجالية تطورات الملف عبر مستويات أمنية عالية، مؤكدة أنه لا يتعلق بفرد واحد بقدر ما يمسّ أمن الجالية بأكملها، ما يفرض ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان سلامة أفرادها.

ووفق المعلومات التي نشرتها منصة “أخبار الجالية 1818″، فقد تمكنت فرقة خاصة تابعة للمخابرات الأنغولية من توقيف شخصين في العاصمة لواندا يشتبه في تورطهما في الجريمة، وذلك بعد عملية تعقّب دقيقة جرت بمتابعة خاصة من الرئاسة الأنغولية، نظراً لحساسية القضية واهتمام الرأي العام بها.

ومن المنتظر أن يتم نقل الموقوفين إلى ولاية وامبو لتسليمهم إلى الجهات المسؤولة عن التحقيق، تمهيداً لمواصلة إجراءات التقصي وجمع الأدلة تمهيدًا لإحالتهم للقضاء.

وفي أحدث المعلومات عن القتلة، أفاد المدون محمد بوسيف، المتابع لقضايا الجالية في أنغولا، أن أصابع الاتهام تشير 6 مجرمين 2 كونغوليين و3 آنغوليين والسادس موريتاني.

وقال ولد بوسيف إن المجرمين الستة باشرو عملية قتل عبد الرحمن عن طريق استدراجه إلى مخزن مملوك للموريتاني المدعو “سيدي مانو” في وامبو، وقامو بتعذيبه، ثم إغلاق فمه بلاصق بلاستيكي، وبعد إرغامه على إعطاء أرقام سرية تخص بطاقاته البنكية أدخلوه في ثلاجة وقاموا برش مبيد حشري عليه، وبعد التأكد من مفارقته الحياة حملوه في سيارة من نوع بيكوب بيضاء إلى النهر الذي ألقي فيه.

شارك على