نساء جبهة المواطنة والعدالة يوقّعن حضورهن الأول بقوة.. أمسية ترسّخ محورية المرأة في الحزب

نظمت الأمانة الوطنية للنساء في حزب جبهة المواطنة والعدالة (جَمَع) مساء أمس بفندق “موريسانتر”، بالعاصمة نواكشوط، أمسية جماهيرية حاشدة، شكّلت أوّل ظهور تنظيمي كبير للنساء داخل هذا الحزب، حديث التأسيس، وواحدة من أكثر فعالياته حضوراً وزخماً منذ حصوله مؤخراً على وصل الاعتراف النهائي.

الأمسية التي نُظمت تحت شعار “حضور نسائي يُحدث الفرق” تحوّلت إلى لوحة سياسية واجتماعية عكست حجم الرهان الذي يضعه الحزب على الطاقات النسائية، وعلى قدرتها في إضفاء روح جديدة على مشروعه السياسي.

ورغم زخات المطر التي تزامنت مع الحدث، ظلّ الحضور النسائي ثابتاً، يتقدمه قياديون ومناضلون ومناضلات من مختلف الأجيال والجهات، في مشهد يشي بميلاد مرحلة جديدة عنوانها المشاركة الواسعة والفاعلة.

افتتحت الأمسية بكلمة الدكتورة آمنة منت المسلم، الأمينة الوطنية للنساء، التي رحّبت بالحضور مؤكدة أن نجاح الحزب ونساءه في هذا الحشد، ما هو إلا ثمرة عمل مشترك وتكاتف مستمر مع شباب الجبهة في مختلف الأنشطة.

ورفعت الدكتورة آمنة التهاني لمنتسبي الحزب بمناسبة الحصول على الاعتراف القانوني، مؤكدة أن المشروع السياسي للحزب يسع الجميع، وأن النساء يشكّلن قلبه النابض وروحه المتجددة. وأشارت إلى أن المرأة الموريتانية تجد في هذا الحزب فضاءً يضمن حقوقها ويعزز حضورها وتمكينها.

وفي كلمة أخرى، خاطبت مريم منت النينين، نائبة رئيس الحزب ورئيسة القطب التنظيمي، الحضور مؤكدة أن تأسيس الحزب لم يكن مجرد خطوة تنظيمية، بل مشروعا جامع لكل الموريتانيين والموريتانيات، قادر على مواجهة تحديات بناء دولة عصرية، عادلة، لا تُقصي ولا تستثني أي مواطن.

وأشادت منت النينين بالمناضلات اللواتي يشكلن صورة لموريتانيا المتصالحة مع ذاتها، والمندفعة نحو مستقبل أفضل برؤية وطنية مشتركة.

واستعرضت ما تمتلكه النساء داخل الحزب من خبرات واسعة؛ من مهندسات ودكتورات ومربيات وإعلاميات ومرشدات اجتماعيات وعاملات بسيطات، كلهن يجمعهن حافز واحد: خدمة الوطن عبر مشروع سياسي يؤمن بالعدالة والمساواة.

واختُتمت الأمسية برسالة تقدير من الأمانة الوطنية للنساء إلى كل المناضلات والمناضلين الذين ساهموا والاتي ساهمن في إنجاح الفعالية، تأكيداً على أن بناء الحزب هو فعل جماعي، وأن المرأة باتت اليوم في صدارة هذا المسار.

شارك على