ردت قيادة حزب جبهة المواطنة والعدالة (جمع) على بيان الاستقالات الجماعية الذي أصدرته مجموعة من أعضاء الحزب، معتبرة أن عدد المنسحبين الفعليين أقل مما ورد في البيان، ومؤكدة أن الحزب لم يغيّر خطه السياسي منذ تأسيسه.
وقالت قيادة الحزب، في بيان صادر عن لجنة المتابعة اليوم الاثنين، إنها تابعت بيان الانسحاب والتصريحات التي أدلى بها بعض الموقعين عليه، وحرصت على توضيح ما جرى للرأي العام ولمناضلي الحزب.
وأوضح الحزب أن قائمة الموقعين ضمت 31 شخصا، لكنه أكد أن 12 منهم “لم يُعرف لهم سابق انتماء للحزب ولا وجود في هيئاته القيادية أو الجهوية أو المقاطعية”، فيما قال إن وضعية شخصين آخرين ما تزال قيد التحقق، معتبرا أن عدد المنسحبين المؤكدين لا يتجاوز 17 إطارا وناشطا.
وتوقف البيان عند حالة نائب رئيس الحزب السابق، الدكتور الصوفي ولد الشيباني، مشيرا إلى أنه كان قد جمّد عضويته منذ أشهر بعد ترشحه لعضوية السلطة الوطنية لمكافحة الفساد، وأنه خرج بموجب ذلك من منصبه الحزبي وعضوية هيئاته القيادية.
ونفى الحزب الاتهامات التي وردت في بيان المستقيلين بشأن تغيير خطه السياسي بعد الترخيص، مؤكدا أن موقفه ظل ثابتا منذ مرحلة “تيار من أجل الوطن” مرورا بمشروع الحزب وحتى حصوله على الترخيص في 18 نوفمبر 2025، ويتمثل في دعم برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وحكومته، مع الاحتفاظ بحق الملاحظة والاقتراح، وهو ما لخصه الحزب بشعار: “موالاة ولكن”.
كما رفض الحزب ما وصفه بتصوير اهتمامه بقضايا الوحدة الوطنية والمظالم على أنه انحياز شرائحي، مؤكدا أن وثائقه الأساسية تقوم على ترسيخ المواطنة وإشراك جميع مكونات المجتمع، مع الدعوة إلى معالجة مختلف المظالم الوطنية، وفي مقدمتها ملف “الإرث الإنساني”، ضمن رؤية شاملة.
وأكدت قيادة الحزب أن مؤسساته ما تزال تمارس عملها بصورة منتظمة، من خلال الاجتماعات الأسبوعية للجنة الدائمة ولجنة المتابعة، معتبرة أن ذلك يعكس مؤسسية الحزب والعمل الجماعي داخله، مع الإقرار بوجود أخطاء تستوجب المعالجة.
واستغرب البيان، في ختامه، عدم طرح أصحاب الاستقالات لملاحظاتهم داخل الهيئات القيادية قبل إعلان انسحابهم، معتبرا أن الأحزاب هي كيانات اختيارية، وأن الاختلاف ينبغي أن يتم في إطار الحوار أو الانفصال بطريقة تحفظ علاقات الشراكة والتجربة المشتركة.
وكان 31 شخصا قد أعلنوا، في بيان صدر الأحد، انسحابهم من حزب جبهة المواطنة والعدالة (جمع)، مبررين قرارهم بما وصفوه بابتعاد الحزب عن المبادئ التي تأسس عليها، وتغليب الاعتبارات الفئوية، والتراجع عن المؤسسية، وصدور مواقف قالوا إنها أحدثت لبسا بشأن التزام الحزب بخطه السياسي الداعم لرئيس الجمهورية.





